الشيخ محمد تقي التستري

357

النجعة في شرح اللمعة

عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : الظهار على ضربين في أحدهما الكفّارة إذا قال : « أنت عليّ كظهر أمّي » ولا يقول : « أنت عليّ كظهر أمّي إن قربتك » . والصّواب رواية الكافي والأشعريّ له ، ولا بدّ أنّ في هذا سقطا مع أنّه لا ينافي الأوّل بكون المراد الكفّارة قبل الجماع كما أنّ رواية الكافي ( 32 ، من ظهاره ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا حلف الرّجل بالظَّهار فحنث فعليه الكفّارة قبل أن يواقع وإن كان منه الظَّهار في غير يمين فإنّما عليه الكفّارة بعد ما يواقع ، . قال معاوية - يعني ابن - حكيم الواقع في الطريق - : وليس يصحّ هذا على جهة النظر والأثر في غير هذا الأثر أن يكون الظَّهار لأنّ أصحابنا رووا أنّ الأيمان لا يكون إلَّا باللَّه وكذلك نزل بها القرآن » . قلت : الظاهر انّه أشار إلى رواية عبد الله بن المغيرة - وقد رواه الكافي ( في 7 من ظهاره ) صحيحا - قال تزوّج حمزة بن حمران ابنة بكير فلمّا أراد أن يدخل بها قال له النّساء : لسنا ندخلها عليك حتّى تحلف لنا ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق لأنّك لا تراه شيئا ولكن احلف لنا بالظهار وظاهر من أمّهات أولادك وجواريك ، فظاهر منهنّ ثمّ ذكر ذلك لأبي عبد الله عليه السّلام فقال : ليس عليك شيء ارجع إليهنّ « وروى قبله خبرا آخر عنه وعن غيره بمضمونه ، قلت : ويمكن حمله على أنّ المراد به ما فصّله في الخبر الأوّل وإن كان اللَّفظ بعيدا عن الحمل . ويشهد لما قلنا ما رواه في 19 صحيحا « عن عليّ بن مهزيار قال : كتب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : أنّ بعض مواليك يزعم أنّ الرّجل إذا تكلَّم بالظهار وجبت عليه الكفّارة حنث أو لم يحنث ، ويقول : حنثه كلامه بالظَّهار ، وإنّما جعلت عليه الكفّارة عقوبة لكلامه ، وبعضهم يزعم أنّ الكفّارة لا تلزمه حتّى يحنث في الشيء الذي حلف عليه ، وإن حنث وجبت عليه الكفّارة وإلَّا فلا كفّارة عليه ؟ فوقّع عليه السّلام بخطَّه » لا تجب الكفّارة حتّى يجب